الديمقراطية في أصلها هي فكرة، وعامود تلك الفكرة هو النظام، والنظام عاموده الأداة. فالنظام لا يُطبق إلا بأدوات تضمن تطبيق الفكرة على منهج منظم. مما يعني أن الديمقراطية تعتمد في الأول والأخير على الأداة وإرادتها، وليس على الشعب. هذا ما يجعل تحقيق فكرة الديمقراطية أمرًا صعبًا.
فالديمقراطية فكرة لتحكيم الشعب وإرادته، وتلك الفكرة تتطلب نظامًا يطبقها، ألا وهو الدولة. والدولة تتطلب أدوات، ألا وهي الحكومة. فالأمر في الأول والأخير يرجع إلى الأداة الحكومية وليس الشعب، فأمر تطبيق النظام يعتمد عليهم بالكامل.
وإن خالفت الأداة إرادة الشعب، فلن يتمكن الشعب حينها من تحكيم إرادتهم. مما يدل على أن تحول النظام إلى أداة يعتمد كليًا على إرادة الأداة المسؤولة عن تحكيم النظام.
مما يطرح أسئلة محيرة:
- من وضع هذه الأداة؟ هل هم الشعب حقا أم قوى خفية؟
- وهل سيستخدم صاحب الأداة الأداة في صالحه؟
- أم هل الأداة ذاتها ستخدم مصالحها على مصالح الشعب؟
- وكيف؟
المداخلات العلمية
سجّل دخولك لتشارك بمداخلةٍ علمية على هذه الدراسة.