المادة 203 · لا مصادر · بيتٌ واحد
الأموي · 661م – 750م
سِفر قيس المتن
المُتعرِّج والوَريدات — على سَنَن واجهة قصر المُشتّى · متحف برلين، Ident. Nr. I. 6163

الأموي 661م – 750م تاريخي

المقنع الكندي

المقنع الكندي
الغلاف المُثبَت للمادة 203

إعداد: نواف فيصل الكبرا

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، اليوم في بحثنا سأستعرض لكم نسب المقنع الكندي ومولده وسبب تسميته وقصته ومماته.

نسبه

هو: محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر بن فرعان بن قيس بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

مولده

قيل في تاريخ شعراء حضرموت أنه ولد في عام 65هـ ولكن حصل خلاف في كتاب الأعلام للزركلي وقيل هذا خطأ أي أن تاريخ ولادته غير ثابت ولكن نعلم أنه اشتهر في عصر عبد الملك بن مروان، اشتهر في العصر الأموي، تحديداً في خلافة عبد الملك بن مروان ولد في حضرموت، في وادي دوعن، تشتهر وادي دوعن في: العمارة التقليدية، العسل الدوعني، الزراعة النخيل والبن.

سبب التسمية

سبب تسميته هنالك روايتان، الأولى تقول: أنه سُمي بالمقنع لأنه كان شديد الجمال فتغشى خوفاً من العين، "قال الهيثم: كان المقنع أحسن الناس وجهاً، وأمدهم قامة، وأكملهم خلقاً، فكان إذا سفر لقع؛ أي: أصابه عين الناس، فيمرض ويلحقه عنت؛ فكان لا يمشي إلا مقنعاً". أما "قول الجاحظ في سبب تسميته بالمقنّع إن: القناع من سِمات الرؤساء".

قصته

كان جد المقنع عمير سيد القبيلة، بعد مماته فتبوأ ابنه ظفر مكانه في الزعامة، من ثم نشأ خلاف بين أب المقنع وعمه، ولم يزول الخلاف فتوارثوه أبناؤهم.

كان المقنع يعطي عطاءً من شدة العطاء ذهب كل المال الذي ورثه من والده، من ثم ذهب ليخطب ابنة عمه ولكن رفضوه وقالوا عنه أنه هو من ضيع ماله، وبفقره، وديونه، من ثم قال هذه القصيدة التي كتبها بقلمٍ من ذهب:

دَيْن الكريم

يُعاتِبُني في الدَّيْنِ قَومي وَإنَّما
دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهم حَمدا
أسُدُّ بِهِ ما قد أَخَلّوا وَضَيَّعوا
ثُغورَ حُقوقٍ ما أطاقوا لها سداً
وفي جفنةٍ ما يُغلق الباب دونها
مُكلَّلةٍ لحماً مُدفَّقةٍ ثُردا
وفي فرسٍ نُهدٍ عتيقٍ جعلتُه
حِجابًا لبيتي ثُم أخدمتُه عبدا
وإن الذي بيني وبين بني أبي
وبين بني عمّي لمُختلفٌ جدا
أراهم إلى نصري بِطاءً وإن هُم
دعوني إلى نصرٍ أتيتُهُمُ شَدّا
فإن يأكُلوا لحمي وفرتُ لحومهم
وإن يَهدِموا مجدي بنيتُ لهُم مجدا
وإن ضيَّعوا غيبي حفِظتُ غيوبهم
وإن هُم هَوَوا غيِّي هويتُ لهُم رُشدا
وإن هَبطوا غوراً لأمرٍ يسوؤني
طلعتُ لهُم مما يَسُرُّهُمُ نَجدا
وإن قدحوا لي نارَ زندٍ يُشينُني
قدحتُ لهُم في نار مكرُمةٍ زندا
وإن بادهوني بالعدواةِ لم أكُن
أُبادهُهُم إلاَّ بما ينفعُ الرُشد
وإن قطعوا مني الأواصِر ضلّةً
وصلتُ لهُم مِني المَحَبَّةَ والوُدا
ولا أحمل الحِقد القديم عليهمُ
وليس رئيسُ القوم من يحملُ الحِقدا
فذلِك دأبي في الحياة ودأبُهُم
سَجيسَ اللَيالي أو يزيروني اللَّحدا
لهُم جُلُّ مالي إن تتابع لي غِنى
وإن قَلَّ مالي لم أكلَّفهُم رِفدا

معاني الكلمات

مماته

أما عن وفاته حصل اختلاف بين كتاب الأعلام للزركلي وتاريخ شعراء حضرموت، فذكِر في تاريخ شعراء حضرموت أنه مات في عام 128هـ، ولكن ذكر الزركلي "تاريخ الشعراء الحضرميين 1: 49 وفيه: (ولد نحو 65 هـ ومات نحو 128) وكلا التاريخين خطأ، ففي الأغاني، طبعة الدار 6: 211 أنه (كان ممن يرد مواسم العرب مقنعا) وكان شعره، وقد سار وتناقله الرواة، مما أنشد بين يدي عبد الملك بن مروان، وعبد الملك مات سنة 86 هـ فلو قدرت وفاته، لا ولادته، نحو سنة 65 لكان أدنى من الصواب".

الهوامش

المراجع

تمّ المتن

المداخلات العلمية

كل الدراسات ما كُتب عن الأموي